محمد اسحاق مدني
70
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
حتى كان يوم النحر « 1 » . قال أبو حنيفة : القرآن بين الحج والعمرة أفضل من أفراد الحج وأفراد العمرة فان قرن بينهما طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين وما عجل من الاحرام فهو أفضل إذا قوى عليه قبل أنْ يبلغ وقته ولا يجاوز وقته إلى مكة ألّا محرّما وقال أهل المدينة : أفراد الحج أفضل من القرآن ومن غيره فإن قرن طاف لهما طوافا واحداً ولا ينبغي أن يعجل الاحترام قبل الميقات وإنْ عجل لزمه ، والميقات أفضل والحنفية يستدلون من آثار كثيرة ، منها ما روى أبو حنيفة عن أبي نصر عن علي بن أبي طالب ( رض ) قال إذا اهللّتَ بالعمرة والحج جميعاً فطف لهما طوافين واسع لهما سعيين بين الصفا والمروة قال منصور فلقيت مجاهدا وهو يفتي بطواف واحد لمن قرن فحدثته بهذا الحديث فقال : لو كنتُ سمعته لم أفت إلا بطوافين فأما بعد اليوم فلا أفتي إلا بهما « 2 » . فإذا دخل القارن مكة طاف بالبيت سبعة أشواط يرمل في الثلاث الأول منها ويسعى بعدها بين الصفا والمروة . وهذه أفعال العمرة ثم يشرع عند الحنفية بأفعال الحج كالمفرد ويطوف بعد السعي المذكور طواف القدوم ويطوف طواف الإفاضة للحج ويسعى بين الصفا والمروة كالمفرد . قال علي ( رض ) في القارن : إذا أهللت بالحج والعمرة فطف للهما طوافين واسعى لهما سعيين بالصفا والمروة « 3 » . ولا يجوز إضافة العمرة إلى الحج عن أبي السلمي قال لقيت علي بن أبي طالب ( رض ) وقد أهل بالعمرة والحج فقلت له إني أهلتُ بالحج أفا أستطيع أن أضم إليه عمرة ؟ فقال : لا . إنك لو كنت بدأت
--> ( 1 ) كتاب الحجة ج 2 ص 20 كتاب الحجة ج 2 ص 6 . ( 2 ) الفقه الإسلام وأدلّته ج 3 ص 223 . ( 3 ) الفقه الاسلامي وأدلّته ج 3 ص 223 .